تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

5 - الجارود بن المنذر من عبد القيس

قال ابن عياش الجوهري في مقتضب الأثر / 31 : « ومن أتقن الأخبار المأثورة وغريبها وعجيبها ، ومن المصون المكنون في أعداد الأئمة « عليهم السلام » وأسمائهم من طريق العامة مرفوعاً ، وهو خبر الجارود بن المنذر وإخباره عن قس بن ساعدة : ما حدثنا به أبو جعفر محمد بن لاحق . . . حدثني الجارود بن المنذر العبدي وكان نصرانياً فأسلم عام الحديبية وحسن إسلامه ، وكان قارياً للكتب ، عالماً بتأويلها على وجه الدهر وسالف العصر ، بصيراً بالفلسفة والطب ، ذا رأي أصيل ووجه جميل ، أنشأ يحدثنا في أمارة عمر بن الخطاب ، قال : وفدت على رسول الله « صلى الله عليه وآله » في رجال من عبد القيس ، ذوي أحلام وأسنان وفصاحة وبيان ، وحجة وبرهان ، فلما بصروا به « صلى الله عليه وآله » راعهم منظره ومحضره ، وأفحموا عن بيانهم واعتراهم العرواء في أبدانهم ! فقال زعيم القوم لي : دونك من أقمت بنا أممه ، فما نستطيع أن نكلمه ! فاستقدمت دونهم إليه فوقفت بين يديه « صلى الله عليه وآله » وقلت : السلام عليك يا نبي الله ، بأبى أنت وأمي ثم أنشأت أقول :
يا نبي الهدى أتتك رجالٌ * قطعت قرددا وآلاً فآلا جابت البيد والمهامهَ حتى * غالها من طوى السرى ما غالا قطعت دونك الصحاصح تهوي * لا تعد الكلال فيك كلالا كل دهناء تقصر الطرف عنها * أرقلتها قلاصنا إرقالا خصك الله يا ابن آمنة الخير * إذا ما تلت سجال سجالا أنبأ الأولون باسمك فينا * وبأسماء بعده تتلألأ