تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

6 - أشهر وفود اليمن

في الغيبة للنعماني / 46 ، عن جابر الأنصاري قال : « وفد على رسول الله « صلى الله عليه وآله » أهل اليمن فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : جاءكم أهل اليمن يبسون بسيساً ( يسوقون إبلهم سوقاً سريعاً ) فلما دخلوا على رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال : قوم رقيقة قلوبهم ، راسخ إيمانهم ، منهم المنصور يخرج في سبعين ألفاً ينصر خلفي وخلف وصيي ، حمائل سيوفهم المسك ! فقالوا : يا رسول الله ومن وصيك ؟ فقال : هو الذي أمركم الله بالاعتصام به فقال عز وجل : واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا . فقالوا : يا رسول الله ، بين لنا ما هذا الحبل ؟ فقال : هو قول الله : إلا بحبل من الله وحبل من الناس ، فالحبل من الله كتابه والحبل من الناس وصيي . فقالوا : يا رسول الله ، من وصيك ؟ فقال : هو الذي أنزل الله فيه : أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله ! فقالوا : يا رسول الله وما جنب الله هذا ؟ فقال : هو الذي يقول الله فيه : ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا . هو وصيي ، والسبيل إلي من بعدي ! فقالوا : يا رسول الله بالذي بعثك بالحق نبياً أرناه فقد اشتقنا إليه . فقال : هو الذي جعله الله آية للمؤمنين المتوسمين ، فإن نظرتم إليه نظر من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ، عرفتم أنه وصيي كما عرفتم أني نبيكم ، فتخللوا الصفوف وتصفحوا الوجوه ، فمن أهوت إليه قلوبكم فإنه هو ، لأن الله عز وجل يقول في كتابه : فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم ، أي : إليه وإلى ذريته .