فقال « صلى الله عليه وآله » : إن أرضكم رفعت لي منذ قعدتم إليَّ فنظرت من أدناها إلى أقصاها ، فخير تمركم البرني الذي يذهبُ بالداء ولا داء معه .
وعن ابن عباس قال : إن أول جُمعة جُمعت بعد جُمعة في مسجد رسول الله « صلى الله عليه وآله » في مسجد عبد القيس بجواثى من البحرين . وعن نوح بن مخلد : أنه أتى رسول الله « صلى الله عليه وآله » وهو بمكة فسأله ممن أنت ؟ فقال : أنا من بني ضبيعة بن ربيعة . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : خير ربيعة عبد القيس ، ثم الحي الذي أنت منهم .
وكانت لهم وفادتان إلى النبي « صلى الله عليه وآله » إحداهما سنة ست أو خمس ، والثانية سنة تسع أو بعدها ، وكان عدد الوفد أربعين رجلاً . كتب النبي « صلى الله عليه وآله » إلى العلاء بن الحضرمي في البحرين أن يقدم عليه عشرون رجلاً منهم ، فقدموا عليه ورأسهم عبد الله بن عوف الأشج ، فشكى الوفد العلاء بن الحضرمي فعزله النبي « صلى الله عليه وآله » وولى أبان بن سعيد ، وأوصاه بعبد القيس خيراً .
وقد نصرت عبد القيس أمير المؤمنين « عليه السلام » في حروبه ، لا سيما أبناء صوحان : صعصعة ، وزيد ، وسيحان ، وعمرو . . . وقد اشتهروا بالفصاحة والخطابة والشعر وقيل كان لصحار بن العباس العبدي كتاب : الأمثال » .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 182
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٨٢