وعن أبي سعيد الخدري : أن علياً « عليه السلام » بعث إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » من اليمن بذهيبة في أديم مقروظ لم تحصل من ترابها ، فقسمها رسول الله « صلى الله عليه وآله » بين أربعة نفر : عيينة بن بدر ، وأقرع بن حابس ، وزيد الخيل ، وعلقمة بن غيلان .
ثم انتقد صاحب الصحيح روايات مدحهم لزيد الخيل بن المهلهل ، وقال :
« لا ندري ما الذي لفت نظر النبي « صلى الله عليه وآله » في شخصية زيد حتى قال : ما ذكر رجل من العرب إلا رأيته دون ما ذكر لي إلا ما كان من زيد الخيل فإنه لم يبلغ كل ما فيه ! هل رآه متميزاً بعلمه أم بأخلاقه أم بشجاعته أم بعقله ، أم بضخامة جثته !
إنا لم نجد في التاريخ ما يشير إلى امتيازه في شئ من ذلك ، فكيف إذا رأيناه لا يرضى بالإسلام ديناً حتى اعتبره النبي « صلى الله عليه وآله » في المؤلفة قلوبهم كما روته صحاحهم ، مما يعني أن هذا الثناء مكذوب على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ! وهو أصح عندهم من حديث مدحه فلماذا تركوا الحديث الصحيح وأخذوا بالضعيف » !
وفي إعلام الورى : 1 / 251 : « ذكر محمد بن إسحاق : أن عدي بن حاتم فرَّ ، وأن خيل رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد أخذوا أخته فقدموا بها على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وأنه من عليها وكساها وأعطاها نفقة فخرجت مع ركب حتى قدمت الشام وأشارت على أخيها بالقدوم فقدم وأسلم وأكرمه رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأجلسه على وسادة رمى بها إليه بيده » . وقد تقدم ذلك في غزوة النبي « صلى الله عليه وآله » لبلاد طئ .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 179
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٧٩