تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
النبي « صلى الله عليه وآله » ويثبت له خطأه ! وبعضهم كان يناقش النبي « صلى الله عليه وآله » بشدة وسوء أدب ! وبعضهم جاء يطلب منه أن يجعله خليفته ويجعل له الأمر بعده لكي يسلم . وبعضهم كان مسلماً سابقاً وجاء ليؤكد إسلامه ، أو ليتبرك بزيارة النبي « صلى الله عليه وآله » . قال في الإرشاد : 1 / 166 : « لما انتشر الإسلام بعد الفتح وما وليه من الغزوات المذكورة ، وقوي سلطانه ، وفد إلى النبي « صلى الله عليه وآله » الوفود ، فمنهم من أسلم ، ومنهم من استأمن ليعود إلى قومه برأيه « صلى الله عليه وآله » فيهم » . 4 . صارت الوفادة على النبي « صلى الله عليه وآله » ومجرد مشاهدته والسلام عليه ، تاريخاً وفخراً للقبائل وأفرادها ، لذلك انفتح باب الادعاء والكذب والتضخيم ، في أصل الوفد وفيما قالوه ، وقاله لهم النبي « صلى الله عليه وآله » ، وفيما أعطاهم وكتب لهم ! وأطلق بعضهم خياله في الكذب ، مثل في تميم الذي زعم أنه وفد مع بعض الداريين فكتب لهم النبي « صلى الله عليه وآله » قرى من الشام قبل فتحها ، ومثل أبي رزين العقيلي الذي زعم أنه وفد إلى النبي « صلى الله عليه وآله » عن قبيلة المنتفق ، وروى أحاديث التجسيم . 5 . اهتم رواة السيرة وكتابها بالوفود فأطالوا فيها ، واعتبر ابن حجر أن ابن سعد خير من كتب فيها ، قال : « وقد عقد محمد بن سعد في الترجمة النبوية من الطبقات للوفود باباً وذكر فيه القبائل من مضر ثم من ربيعة ثم من اليمن ، وكاد يستوعب ذلك بتلخيص حسن ، وكلامه أجمع ما يوجد في ذلك » . ( فتح الباري : 8 / 76 ) . وكتب فيها صاحب الصحيح من السيرة نحو مجلدين ( 27 / 75 ، و : 28 ) . وقد اخترنا منها نماذج ، لأهميتها أو أهمية ما تضمنته من دلالات في السيرة .