وعاشرنا لاقى الحمام بنفسه * لما ناله في الله لا يتوجع
8 - قال المأمون في مجلسه مع فقهاء عصره : « إن الناس انهزموا يوم حنين فلم يبق مع النبي « صلى الله عليه وآله » إلا سبعة من بني هاشم : علي « عليه السلام » يضرب بسيفه ، والعباس آخذ بلجام بغلة النبي « صلى الله عليه وآله » ، والخمسة محدقون بالنبي « صلى الله عليه وآله » خوفاً من أن يناله سلاح الكفار ، حتى أعطى الله تبارك وتعالى رسوله « عليه السلام » الظفر . عنى في هذا الموضع علياً ومن حضر من بني هاشم . فمن كان أفضل أمَن كان مع النبي « صلى الله عليه وآله » ونزلت السكينة على النبي « صلى الله عليه وآله » وعليه ؟ أم من كان في الغار مع النبي « صلى الله عليه وآله » ولم يكن أهلاً لنزولها عليه ؟ ! » .
9 - قال ابن قتيبة : « كان الذين ثبتوا مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » يوم حنين ، بعد هزيمة الناس : علي بن أبي طالب ، والعباس بن عبد المطلب آخذ بحكمة بغلته ، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، وابنه ، والفضل بن العباس بن عبد المطلب ، وأيمن بن عبيد ، وهو ابن أم أيمن مولاة رسول الله « صلى الله عليه وآله » وحاضنته ، وقتل يومئذٍ هو وابن أبي سفيان ، ولا عقب لابن أبي سفيان ، وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، وأسامة بن زيد بن حارثة . . » . فلم يذكر أبا بكر وعمر في جملة من ثبت .
10 - كانت نسيبة بنت تحثو التراب في وجوه المنهزمين وتقول : أين تفرون عن الله وعن رسوله ؟ ومر بها عمر فقالت له : ويلك ما هذا الذي صنعت ؟ ! فقال : هذا أمر الله !
11 - قال نوفل بن الحارث بن عبد المطلب : « فر الناس جميعاً ، وأعْرَوْا رسول الله « صلى الله عليه وآله » فلم يبقَ معه إلا سبعة نفر من بني عبد المطلب : العباس ، وابنه الفضل ، وعلي وأخوه عقيل ، وأبو سفيان ، وربيعة ، ونوفل بنو الحارث بن عبد المطلب . ورسول الله « صلى الله عليه وآله » مصلت سيفه في المجتلد ، وهو على بغلته الدلدل ، وهو يقول :
أنا النبيُّ لا كذبْ * أنا ابن عبد المطلب