تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢

5 - فرَّ الجميع وثبت النبي « صلى الله عليه وآله » وبنو هاشم فقط !

نص القرآن على فرار المسلمين في حنين فضلاً عن الطلقاء ، قال تعالى : وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ . ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى المُؤْمِنِينَ . فالفرار عام ، والسكينة بعده خاصة . وقد اعترف الجميع بالفرار ، ففي صحيح بخاري : 4 / 57 ، قال أبو قتادة قال : « فلحقت عمر بن الخطاب فقلت ما بال الناس ؟ قال : أمر الله » ! يريد عمر بذلك أن يخفف من معصية الفرار وينسبها إلى الله تعالى ! وفي صحيح بخاري : 5 / 98 : « يا أبا عمارة أتوليت يوم حنين ! فقال : أما أنا فأشهد على النبي ( ص ) أنه لم يولِّ » . وفي : 4 / 28 : « فلما غشيه المشركون نزل فجعل يقول : أنا النبي لا كذب . أنا ابن عبد المطلب . فما رؤي من الناس يومئذ أشد منه » ! وقال جابر بن عبد الله : « فشدوا علينا شدة رجل واحد ، فانهزم الناس راجعين لا يلوي أحد على أحد ! وأخذ رسول الله « صلى الله عليه وآله » ذات اليمين ، وأحدق ببغلته تسعة من بني عبد المطلب » . ( إعلام الورى : 1 / 229 ) . وفي الصحيح من السيرة : 24 / 293 ، ملخصاً : « دلت النصوص على أن علياً « عليه السلام » وحده الذي ثبت ، وقد وردت نصوص كثيرة تضمنت نفي ثبات غيره ، واستثنى بعضها بضعة رجال من بني هاشم ، أحاطوا بالنبي « صلى الله عليه وآله » لحمايته . أما قول بعضهم إنه ثبت ثمانون أو مائة رجل فلعلهم كانوا من أوائل العائدين ، ويدل عليه : 1 - حديث عثمان بن شيبة أنه بعد نداء العباس صار الناس يرجعون إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فلما اجتمع عنده مائة استقبلوا الناس فاقتتلوا هم والكفار .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 12 | الشيخ علي الكوراني العاملي