تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
بالياقوت ، وجعل عليها غرفاً ، لبنة من ذهب ولبنة من فضة ولبنة من در ، ولبنة من ياقوت ولبنة من زبرجد ، وقباباً من در قد شعبت بسلاسل الذهب ، وحفت بأنواع الشجر ، وبنى في كل قصر قبة ، وجعل في كل قبة أريكة من درة بيضاء ، فرشها السندس والإستبرق ، وفرش أرضها بالزعفران والمسك والعنبر ، وجعل في كل قبة مائة باب ، وفي كل باب جاريتان وشجرتان ، وفي كل قبة فرش وكتاب مكتوب حول القبة آية الكرسي . فقلت : يا جبرئيل لمن بنى الله عز وجل هذه الجنة ؟ فقال : هذه جنة بناها الله تعالى لعلي بن أبي طالب وفاطمة ابنتك ، تحفة أتحفها الله بها وأقربها عينيك يا محمد » . ودلائل الإمامة / 142 . وعندما رجع النبي « صلى الله عليه وآله » إلى المدينة رأى أن المنافقين ما زالوا ناشطين في معاداة علي « عليه السلام » فغضب وأوضح لهم مقامه عند الله تعالى ، وأتم الحجة عليهم : ففي الروضة في فضائل أمير المؤمنين / 169 ، عن أبي هريرة ، قال : « مر عليٌّ بنفر من قريش في المسجد فتغامزوا ، فدخل على رسول الله « صلى الله عليه وآله » وشكا له ، فخرج وهو مغضب فقال : أيها الناس مالكم إذا ذكرت إبراهيم وآل إبراهيم أشرقت وجوهكم ، وإذا ذكر محمد وآل محمد قست قلوبكم وعبست وجوهكم ؟ ! والذي نفسي بيده لو عمل أحدكم عمل سبعين نبياً ، لم يدخل عليَّ حتى يحب هذا أخي علياً وولده ! ثم قال « صلى الله عليه وآله » : لله حق لا يعلمه إلا أنا وعلي ، وإن لي حقاً لا يعلمه إلا الله وعلي ، ولعلي حق لا يعلمه إلا الله وأنا » !