تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
فسأل عنهم فذكر له أنهم أقسموا أن لا يحلوا أنفسهم حتى يكون رسول الله يحلهم ، وقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : وأنا أقسم لا أكون أول من حلهم إلا أن أؤمر فيهم بأمر . فلما نزل : عسى الله أن يتوب عليهم ، عمد رسول الله « صلى الله عليه وآله » إليهم فحلهم ، فانطلقوا فجاءوا بأموالهم إلى رسول الله فقالوا : هذه أموالنا التي خلفتنا عنك فخذها وتصدق بها عنا . قال : ما أمرت فيها . فنزل : خذ من أموالهم صدقة . . » .

21 - النبي « صلى الله عليه وآله » يرد على حُسَّاد علي « عليه السلام » في طريق تبوك

بعد معركة بدر خاصة ، ظهر حسدهم لعلي « عليه السلام » لأن اسمه سطع في المعارك بطلاً وعضداً للنبي « صلى الله عليه وآله » ، ووزيراً مقرباً منه . وزاد حسدهم له فصار بغضاً ، ثم صار اتجاهاً ، ثم صار حزباً ، ثم صار ديناً ! قال بريدة : « لم أجد من الناس أبغض عليَّ من علي بن أبي طالب ، حتى أحببت رجلاً من قريش ولا أحبه إلا على بغض علي » ! ( خصائص علي « عليه السلام » للنسائي / 102 ) . ثم زاد بغضهم له « عليه السلام » حتى تركوا من أجله السنة ! قال ابن عباس : « اللهم العنهم فقد تركوا السنة من بغض علي » . ( سنن البيهقي : 5 / 113 ) . ثم زاد بغضهم لعلي « عليه السلام » ، حتى بنوا مساجد متخ « صلى الله عليه وآله » ة في سبه ! « بنى عبيد الله بن زياد أربعة مساجد بالبصرة تقوم على بغض علي بن أبي طالب والوقيعة فيه : مسجد بني عدي ، ومسجد بني مجاشع ، ومسجد كان في العلافين على فرضة البصرة ، ومسجد في الأزد » ! ( شرح النهج : 4 / 94 ) .