وكأن القصة كانت مع إحدى زوجاته ، فجعلوها للزهراء « عليها السلام » ، قال أمير المؤمنين « عليه السلام » وهو يصف النبي « صلى الله عليه وآله » ( نهج البلاغة / 88 ح ، 580 ) : « ويكون السِّتر على باب بيته فتكون فيه التصاوير فيقول : يا فلانة لإحدى أزواجه غيّبيه عني ، فإني إذا نظرت إليه ذكرت الدنيا وزخارفها » .
وينبغي الالتفات إلى أن حسد قريش تصاعد ضد علي والعترة « عليهم السلام » في تلك الفترة ، فهم يريدون أن يقولوا إن النبي « صلى الله عليه وآله » غيَّرَ عادته عند عودته من تبوك وذهب إلى المسجد ولم يذهب إلى بيت فاطمة « عليها السلام » ، لأنها أرادت زينة الدنيا !
20 - المتخلفون الثلاثة الذين تاب الله علهيم
قال الله تعالى : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ . وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَابُ الرَّحِيمُ ( سورة التوبة : 117 - 118 ) .
في تفسير القمي : 1 / 296 : « وقد كان تخلف عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قوم من المنافقين وقوم من المؤمنين مستبصرين لم يعثر عليهم في نفاق ، منهم كعب بن مالك الشاعر ، ومرادة بن الربيع ، وهلال بن أمية الواقفي ، فلما تاب الله عليهم قال كعب : ما كنت قط أقوى مني في ذلك الوقت الذي خرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى تبوك ، وما اجتمعت لي راحلتان قط إلا في ذلك اليوم ، وكنت أقول أخرج غداً