تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
عصب وسوارين من عاج ، فإن هؤلاء أهل بيتي ، ولا أحب أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا » . ورواه بلفظ آخر في فضائل سيدة النساء لعمر بن شاهين / 15 : « عن ابن عمر أن النبي ( ص ) كان إذا خرج كان آخر عهده فاطمة وإذا رجع كان أول عهده فاطمة « عليها السلام » ، فلما رجع من غزوة تبوك وقد اشترت مقينعة وصبغتها بزعفران وعلقت على بابها ستراً ، وألقت في بيتها بساطاً ، فلما رأى ذلك النبي ( ص ) رجع فأتى المنزل فقعد فيه ، فأرسلت إلى بلال فقالت : إذهب فانظره ما رده عن بابي ؟ فأتاه فأخبره فقال : إني رأيتها صنعت كذا وكذا ! فأتاها فأخبرها فهتكت الستر وكل شئ أحدثته وألقت ما عليها ولبست أطمارها فأخبره ، فجاء حتى دخل عليها فقال : كذا كوني فداك أبي وأمي » . ورواه أبو داود : 2 / 291 ، والبيهقي : 1 / 26 ، وابن حبان : 2 / 470 ، وحماد بن زيد في تركة النبي « صلى الله عليه وآله » / 56 . وأخذته بعض مصادرنا كذخائر العقبى / 51 ، والبحار : 43 / 89 ، وكشف الغمة : 2 / 79 . وسبب تكذيبنا لهذا الحديث : أن أهل البيت « عليهم السلام » لم يرووه ، وأن ما نسبه إلى الزهراء « عليها السلام » ليس حراماً ولا خلاف الأولى . وما نسبه إليها من أنها انتزعت السوارين بعنف حتى قطعتهما ، مما أبكى الحسن والحسين « صلى الله عليه وآله » ! ثم استكثاره « صلى الله عليه وآله » على فاطمة « عليها السلام » أن يكون لها ستر لباب دارها ، وسواران من فضة لولديها ، وقوله عن ذلك : « ولا أحب أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا » ! هو من نوع التبرير لما فعلته السلطة من مصادرة فدك وكل أموالهم ، لتجويعهم وإخضاعهم ، فبرروا ذلك بأن أهل البيت يجب أن يكون نصيبهم في الآخرة فقط !