وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ . ( التوبة : 73 - 74 ) .
وتقدم شئ في تفسيرهما ، ونشير هنا إلى أن مرتكبي الجريمة هم الذين كانوا فقراء وأغناهم الله تعالى ورسوله « صلى الله عليه وآله » من فضله ، فهم قريبون من النبي « صلى الله عليه وآله » وقد شاركوه في حروبه لكن في الصف الخلفي ، ووصلت إليهم الغنائم وعطايا النبي « صلى الله عليه وآله » ، فأغناهم الله ورسوله من فضله !
والمسألة السادسة : قتال أهل الكتاب حتى يؤمنوا أو يعطوا الجزية ، وهذا بحث فقهي وحقوقي مهم ، لكنه خارج عن غرضنا هنا .
19 - عودة النبي « صلى الله عليه وآله » إلى المدينة
اتفقت المصادر على أن النبي « صلى الله عليه وآله » خرج من المدينة إلى تبوك في رجب في يوم الخميس سنة تسع ، وعند اليعقوبي في أول رجب ، ورجع في شهر رمضان . ونصت رواية الإمام الكاظم « عليه السلام » على أنه واعد أمته ثمانين ليلة ، فيكون رجوعه في نحو العشرين من شهر رمضان .
وفي سبل الهدى : 5 / 481 : « خرج في رجب على ما قاله ابن إسحاق ، وقدم في رمضان » . والدرر / 238 ، والطبقات : 2 / 165 .
وقال اليعقوبي : 2 / 67 : « خرج رسول الله غرة رجب سنة 9 ، واستخلف علياً على المدينة واستعمل الزبير على راية المهاجرين . . . وقدم رسول الله تبوك في شعبان فأتاه يُحَنَّة بن رؤبة أسقف أيلة فصالحه » .