تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
مدعين أعذاراً ، فقبل منهم وأذن لهم . « والمستأذنون ثمانون رجلاً من قبائل شتى » . ( تفسير القمي : 1 / 293 ) . وزعم مفسروا الحكومات أن إذن النبي « صلى الله عليه وآله » للمنافقين معصية لربه ! وخففها بعضهم فجعلها ذنباً صغيراً ! وأطلقوا العنان لخيالهم في ذنوب النبي « صلى الله عليه وآله » وأخطائه التي عاتبه الله عليها فعفا عن بعضها ، وعاقبه على بعضها كذنبه في أسر قرشيين في بدر ! الذي عاقبه الله عليه بجرحه وهزيمته في أحُد ! وقد بحثنا ذلك في كتاب ( ألف سؤال وإشكال : 2 / 422 ) . والمسألة الثانية : قوله تعالى : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ . ( التوبة : 117 ) . فقد سموا جيش تبوك جيش العسرة وفسروها بالضائقة المالية ، وجعلوا التوبة في الآية بسبب الإنفاق ، وجعلوا المنفقين أبا بكر وعمر وعثمان ، وزادوا من حصة عثمان في الإنفاق وسهمه في التوبة عليه ، وناقش ذلك صاحب الصحيح . والمسألة الثالثة : قصة الذين تخلفوا عن تبوك في قوله تعالى : وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ( التوبة : 118 ) . وستأتي . والمسألة الرابعة : مسجد الضرار ، وتقدم شئ من تفسير آياته عن الإمامين الحسن العسكري والكاظم « صلى الله عليه وآله » . والمسألة الخامسة : الآيتان في مؤامرتهم لقتل النبي « صلى الله عليه وآله » : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ . يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ