تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
طالب رضي الله تعالى عنه فقرأها على الناس في الموسم ، وكان فرضاً أن لا يعطى لأحد مدة بعد هذه الآيات ، إلا أربعة أشهر » . والإتقان : 1 / 80 . كما سميت الفاضحة لأنها فضحت المنافقين وخاصة محاولتهم قتل النبي « صلى الله عليه وآله » « قال سعيد بن جبير : سألت ابن عباس عن سورة براءة فقال : تلك الفاضحة ! ما زال ينزل : ومنهم . . ومنهم . . حتى خفنا ألا تدع أحداً » ! ( معاني القرآن : 3 / 179 ) . وفي تفسير القرطبي : 8 / 61 : « وفي السورة كشف أسرار المنافقين . وتسمى الفاضحة والبَحُوث ، لأنها تبحث عن أسرار المنافقين ! وتسمى المبعثرة والبعثرة : البحث » . وهي مئة وتسع وعشرون آية ، وفيها بحوث عديدة وعميقة ، نكتفي ببعضها : فقد بينت الآيات الأربع وعشرون الأولى ، تحريم دخول المشركين إلى مكة بعد تلك السنة . ثم تعرضت الآيات 25 - 27 إلى معركة حنين وفرار المسلمين وثبات النبي « صلى الله عليه وآله » وبني هاشم ونصر الله تعالى لهم . ثم أكدت الآية 28 تحريم مكة على المشركين . ثم بينت الآيات 29 - 35 ، الموقف من اليهود والنصارى وبعض صفاتهم . ثم بينت الآيتان 36 - 37 ، تحريم القتال في الأشهر الحرم ، وبطلان النسئ فيها . أما بقية الآيات من آية 38 ، إلى 129 ، فقد عالجت مواضيع عن الجهاد ، والمنافقين ، وغزوة تبوك . ونشير منها إلى ست مسائل تتعلق بالسيرة : الأولى : قوله تعالى : عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ . ( التوبة : 43 ) فقد استأذن بعض المؤمنين وبعض المنافقين من النبي « صلى الله عليه وآله » ،