13 - راسل النبي « صلى الله عليه وآله » هرقل من تبوك
أقام النبي « صلى الله عليه وآله » في تبوك نحو عشرين يوماً ، لأنه راسل هرقل وانتظر جوابه ، ففي الخرائج : 1 / 169 : « واختلفت الرسل بين رسول الله « صلى الله عليه وآله » وملك الروم ، فطالت في ذلك الأيام حتى نفد الزاد فشكوا إليه نفاده فقال « صلى الله عليه وآله » : من كان معه شئ من دقيق أو تمر أو سويق فليأتني به ، فجاءه رجل بكف تمر والآخر بكف سويق فبسط رداءه وجعل ذلك عليه ووضع يده على كل واحد منها ، ثم قال : نادوا في الناس : من أراد الزاد فليأت ، فأقبل الناس يأخذون الدقيق والتمر والسويق حتى ملؤوا جميع ما كان معهم من الأوعية ، وذلك الدقيق والتمر والسويق على حاله ، ما نقص من واحد منها شئ ولا زاد على ما كان » .
ويشعر قوله « واختلفت الرسل » وكذا تعبير غيره من المصادر أنهما تبادلا أكثر من رسالة ، لكن لم تذكر المصادر إلا رسالة واحدة ، شبيهة برسالة النبي « صلى الله عليه وآله » إلى هرقل في السنة السادسة .
ففي مكاتيب الرسول « صلى الله عليه وآله » : 2 / 410 : « من محمد رسول الله إلى صاحب الروم : إني أدعوك إلى الإسلام ، فإن أسلمت فلك ما للمسلمين وعليك ما عليهم ، فإن لم تدخل في الإسلام ، فأعط الجزية ، فإن الله تبارك وتعالى يقول : قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ . وإلا فلا تَحُل بين الفلاحين وبين الإسلام ، أن يدخلوا فيه ، أو يعطوا الجزية » .