12 - في ذهابه إلى تبوك أسَرَ الأكيدر وأطلقه
تقدمت الرواية عن الإمام الكاظم « عليه السلام » أن النبي « صلى الله عليه وآله » عندما وصل إلى دومة الجندل أرسل الزبير وأبا دجانة الأنصاري ليلاً في سرية من عشرين شخصاً ، فأسروا الأكيدر بآية ربانية ، وأتوه به فكتب معه معاهدة وأطلقه .
لكن رواة السلطة أعطوا هذه السرية إلى خالد بن الوليد ، وأطلقوا خيالهم في جيشها وكيفيتها ، فقالوا إن النبي « صلى الله عليه وآله » أرسله من تبوك إلى الدومة فأسر الأكيدر !
ويكفي لرد ذلك أن راية المهاجرين كانت بيد الزبير وليست بيد خالد ، وأن يوحنَّه حاكم إيلات ومن جاورها جاؤوا إلى النبي « صلى الله عليه وآله » في تبوك ، لمَّا سمعوا بما حدث للأكيدر ، وأن دومة الجندل أقرب إلى المدينة من تبوك ، فلم يكن النبي « صلى الله عليه وآله » ليجتازها قاصداً تبوك ويتركها خطراً خلفه أو إلى جنبه !
وقد نص اليعقوبي ( 2 / 67 ) على أن النبي « صلى الله عليه وآله » تحرك في غرة رجب ، ووصل إلى تبوك في شعبان أي بعد شهر أو أكثر ، والمسافة إلى تبوك على أكثر تقدير عشرون يوماً ، فالباقي كان في فرق الطريق إلى دومة الجندل وتنفيذ الخطة النبوية في الأكيدر .
وفي مغازي الواقدي / 615 : « وكانت دومة وأيلة وتيماء قد خافوا النبي ( ص ) لما رأوا العرب قد أسلمت . وقدم يُحنة بن رؤبة على النبي ( ص ) وكان ملك أيلة وأشفقوا أن يبعث إليهم رسول الله ( ص ) كما بعث إلى أكيدر ، وأقبل معه أهل جرباء وأذرح فأتوه فصالحهم ، فقطع عليهم الجزية جزية معلومة وكتب لهم كتاباً » .