تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
لكن هذا النص للرسالة ناقص ، فجواب هرقل يدل على أنه كان فيها آية : وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ . فقد رووا عن رجل تنوخي اسمه سعيد بن أبي راشد أنه قال : لما جاء كتاب رسول الله ( ص ) دعا قسيسي الروم وبطارقتها ثم غلق عليه وعليهم الدار ، فقال : قد نزل هذا الرجل حيث رأيتم ، وقد أرسل إلي يدعوني إلى ثلاث خصال : يدعوني إلى أن أتبعه على دينه أو على أن نعطيه ما لنا على أرضنا والأرض أرضنا ، أو نلقى إليه الحرب ، والله لقد عرفتم فيما تقرؤن من الكتب ليأخذن ما تحت قدمي ، فهلم نتبعه على دينه أو نعطيه مالنا وأرضنا ! فنخروا نخرة رجل واحد حتى خرجوا من برانسهم وقالوا : تدعونا إلى أن ندع النصرانية ، أو نكون عبيداً لأعرابي جاء من الحجاز ! فقال : إنما قلت ذلك لكم لأعلم صلابتكم على أمركم ! ثم دعا رجلاً من عرب تجيب كان على نصارى العرب فقال : أدع لي رجلاً حافظاً للحديث عربي اللسان أبعثه إلى هذا الرجل بجواب كتابه ، فجاء بي ، فدفع إليَّ هرقل كتاباً وقال : إذهب بكتابي إلى هذا الرجل فما ضيعت من حديثه فاحفظ لي منه ثلاث خصال : أنظر هل يذكر صحيفته التي كتب إليَّ بشئ ، وانظر إذا قرأ كتابي فهل يذكر الليل وانظر في ظهره هل به شئ يريبك ، فانطلقت بكتابه حتى جئت تبوك فإذا هو جالس بين ظهراني أصحابه محتبياً على الماء فقلت : أين صاحبكم ؟ قيل ها هوذا فأقبلت أمشى حتى جلست بين يديه فناولته كتابي فوضعه في حجره ثم قال : ممن أنت ؟ فقلت : أنا أحد تنوخ . قال : هل لك في الإسلام