حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأرض . . فلما كان يوم أحُد من العام المقبل عوقبوا بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء ! فقتل منهم سبعون وفر أصحاب النبي عن النبي وكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه وسال الدم على وجهه ! وأنزل الله تعالى : أَوَ لَمّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا . . . بأخذكم الفداء » ! ومسلم : 3 / 158 و 170 ، ومجمع الزوائد : 6 / 113 و 115 و 118 ، وأحمد : 1 / 32 ، ونحوه سنن أبي داود : 1 / 608 .
فقد زعم عمر أن رأيه كان قتل الأسرى ونزل الوحي موافقاً له ، لكن النبي « صلى الله عليه وآله » عصى ولم يقتلهم ! وزعم أن النبي « صلى الله عليه وآله » أخذ الفداء في اليوم الثاني للمعركة فنزلت الآية توبخه ، فقعد هو وأبو بكر يبكيان على ذنبهما ! ومع ذلك عاد بالأسرى إلى المدينة وأخذ الفداء ! فمن يصدق أن الله تعالى ناقض نفسه فأحل لهم الغنائم والأسرى وعفا عنهم ، ثم عاقبهم في أحُد !
ومن يصدق أن النبي « صلى الله عليه وآله » نزل عليه التوبيخ وبكى على ذنبه ، ثم أصر عليه ؟ !
15 - أكذوبة : لو نزل العذاب ما نجا منه إلا ابن الخطاب !
أرادوا مدح عمر بن الخطاب فوضعوا حديثاً يقول : « لو نزل العذاب لما نجا منه إلا ابن الخطاب » ! ومعناه أن الجميع بمن فيهم النبي « صلى الله عليه وآله » كانوا في معرض العذاب الإلهي لأخذهم أسرى بدر وفدائهم ، إلا عمر !
ومع أنهم اعترفوا بأنه حديث مكذوب ، إلا أن علماءهم كانوا وما زالوا يستشهدون به ويصححونه عملياً ! فهو كحديث : « أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم