تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ففي الدر المنثور : 3 / 163 : « فقال : ما ترون في القوم فإنهم قد أخبروا بمخرجكم ؟ فقلنا يا رسول الله لا والله مالنا طاقة بقتال القوم ، إنما خرجنا للعير . . . إلى أن قال : فقتلنا وأسرنا ، فقال عمر : يا رسول الله ما أرى أن تكون لك أسرى فإنما نحن داعون مؤلفون ، فقلنا معشر الأنصار : إنما يحمل عمر على ما قال حسده لنا ، فنام رسول الله ثم استيقظ ثم قال : ادعوا لي عمر فدعي له فقال له : إن الله قد أنزل عليَّ : ما كان لنبي أن تكون له أسرى . . » وحسَّنه ( الزوائد : 6 / 73 ) . وهو يدل على أن عمر وأبا بكر قالا : لا طاقة لنا بقتال قريش ، وأن عمر كان معارضاً لأخذ الأسرى تعصباً أن يأسرهم الأنصار ! ثم زعموا بعد ذلك أن عمر كان أشد على المشركين ، وأن رأيه كان أن تضرب أعناقهم ! وثالثاً : تزعم الرواية أن عمر اعترض في بدر فنزلت الآية مؤيدة لرأيه ، لأن بدراً لم تكن إثخاناً كافياً يحلل أخذ الأسرى ! فدعا النبي « صلى الله عليه وآله » عمر فقرأها له وأقرَّ أن عمر أصاب وأنه « صلى الله عليه وآله » قد أخطأ وبكى على ذنبه ! ومع ذلك خالف « صلى الله عليه وآله » أمر ربه وأخذ الأسرى وساقهم إلى المدينة ! ثم عصى ربه ثانية فأخذ منهم الفداء ! وروى ذلك أحمد : 1 / 30 ، برواية طويلة عن عمر يحكي فيها منقبته ، قال : « فأخذ منهم الفداء فلما أن كان من الغد قال عمر : غدوتُ إلى النبي فإذا هو قاعد وأبو بكر وإذا هما يبكيان ! فقلت يا رسول الله أخبرني ماذا يبكيك أنت وصاحبك . . فقال النبي : الذي عرض عليَّ أصحابك من الفداء ! لقد عرض علي عذابكم أدنى من هذه الشجرة لشجرة قريبة ! وأنزل الله عز وجل : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى