تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
قال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، إنا قد آمنا بك وصدقناك وشهدنا أن ما جئت به حق من عند الله ، فمرنا بما شئت وخذ من أموالنا ما شئت واترك منها ما شئت ، والله لو أمرتنا أن نخوض هذا البحر لخضناه معك ، ولعل الله عز وجل أن يريك منا ما تقر به عينك ، فسر بنا على بركة الله ! ففرح بذلك رسول الله « صلى الله عليه وآله » وقال : سيروا على بركة الله ، فإن الله عز وجل قد وعدني إحدى الطائفتين ولن يخلف الله وعده ، والله لكأني أنظر إلى مصرع أبي جهل بن هشام ، وعتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، وفلان وفلان ، وأمر رسول الله بالرحيل وخرج إلى بدر » . والبحار : 19 / 311 ، و : 90 / 66 ، عن تفسير النعماني .

14 - افتراؤهم على النبي « صلى الله عليه وآله » بأنه أخطأ وأصاب عمر !

بحثنا في كتاب : ألف سؤال وإشكال على المخالفين لأهل البيت الطاهرين « عليهم السلام » : 2 / 355 ، قصة أسرى بدر التي زعم عمر أنه أصاب فيها وأن النبي « صلى الله عليه وآله » أخطأ ! وخلاصتها : أن آيات الأنفال صريحة في أن عمله « صلى الله عليه وآله » كان بتوجيه ربه عز وجل ، لاحظ قوله تعالى : كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ . يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ . وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ . لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ . ( الأنفال : 5 - 8 ) . ولم يدَّع أحدٌ يومها ولا بعدها أن النبي « صلى الله عليه وآله » أخطأ في الحرب ، أو في أخذ أسرى أو في إطلاقهم مقابل فدية !
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 76 | الشيخ علي الكوراني العاملي