تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
فأناديكم : ألا هلموا إلى الطريق ، فينادي مناد من ورائي : إنهم بدلوا بعدك ، فأقول : ألا سحقاً ألا سحقاً . وهم الذين قال لهم عند وفاته : جهزوا جيش أسامة ، ولعن من تخلف عنه ، فلم يفعلوا . وهم الذين قال « صلى الله عليه وآله » لهم : إئتوني بدواة وكتف أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعدي فلم يفعلوا وقال أحدهم : دعوه فإنه يهجر ! ولم ينكر الباقون عليه ! هذا مع إظهارهم الإسلام واختصاصهم بصحبة النبي « صلى الله عليه وآله » ورؤيتهم الآيات ، وقطع أعذارهم بالمعجزات ! فانظر الآن أينا أحق بأن يتعجب ، وأولانا بأن يتعجب منه : من أضاف إلى هؤلاء الأصحاب ما يليق بأفعالهم ، ومن جعلهم فوق منازل الأنبياء « عليهم السلام » ، وهذه أحوالهم » ؟ !

13 - ماذا قال الشيخان عندما استشارهم النبي « صلى الله عليه وآله » بشأن بدر ؟

وصف الله تعالى خوف كثير من الصحابة وانهيارهم عندما أمرهم النبي « صلى الله عليه وآله » بالتوجه معه لاعتراض قافلة قريش ! فقال عز وجل : كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ . يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ . ( الأنفال : 5 - 6 ) . ورغم أن النبي « صلى الله عليه وآله » أخبرهم أن الله تعالى وعده إحدى الطائفتين ، إما العير وإما النفير ! فعندما أفلتت منهم القافلة وبلغهم أن قريشاً جاءت لحربهم ، استشارهم وأكد لهم وعد ربه بإحدى الطائفتين ، قال مسلم في صحيحه : 5 / 170 : « شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان ، قال فتكلم أبو بكر فأعرض عنه ، ثم تكلم عمر فأعرض عنه » . ولم