منهم ثمانون راكباً أو سبعون ، ويقال سبعة وسبعين رجلاً من المهاجرين ، ومائتي وثلاثين رجلاً من الأنصار ، وكان المقداد فارساً فقط . يعتقب النفر على البعير الواحد ، وكان بين النبي « صلى الله عليه وآله » وبين أبي مرثد الغنوي بعير ويقال فرس . وكان معهم من السلاح ستة أدرع وثمانية سيوف » .
« فخرجنا فلما سرنا يوماً أو يومين ، أمرنا رسول الله « صلى الله عليه وآله » أن نتعادَّ ففعلنا ، فإذا نحن ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً ، فأخبرنا النبي « صلى الله عليه وآله » بعدتنا فسُرَّ بذلك وحمد الله ، وقال عدة أصحاب طالوت . فقال : ما ترون في القوم فإنهم قد أخبروا بمخرجكم ؟ فقلنا : يا رسول الله لا والله مالنا طاقة بقتال القوم ، إنما خرجنا للعير » . ( الطبراني الكبير : 4 / 174 ، ومجمع الزوائد : 6 / 73 ، وحسنه . وراجع : الطبري : 2 / 138 ) .
أقول : المشهور أن عددهم ثلاث مئة وثلاثة عشر رجلاً ، وينبغي الالتفات إلى أن قداسة هذا العدد عند المسلمين ليس بسبب أهل بدر ، لأن أهل بدر فيهم بنص سورة الأنفال من غل من العنائم واتهموا النبي « صلى الله عليه وآله » بأنه غلَّ ! وفيهم مرضى القلوب وهم أسوأ من المنافقين العاديين ! بل القداسة لهذا العدد لأنه عدد ملائكة نزلوا على النبي « صلى الله عليه وآله » في بدر ، وهم غير الألوف المسومين والمردفين ، وقد وورد أن هؤلاء الملائكة سيكونون مع الإمام المهدي « عليه السلام » ، وأن أصحابه الخاصين سيكونون بعددهم ، لكن أصحاب المهدي « عليه السلام » كلهم أولياء الله ، وليس فيهم منافق أو مريض القلب .
ففي كمال الدين / 672 : « فإذا نشر راية رسول الله « صلى الله عليه وآله » انحط إليه ثلاثة عشر ألف ملك وثلاث مائة وثلاثة عشر ملكاً ، كلهم ينتظر القائم « عليه السلام » ، وهم الذين كانوا مع
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 6
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦