تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
والخوف ، وعطش النبي « صلى الله عليه وآله » فأرسل علياً ليلاً فاستقى لهم ، وبات النبي « صلى الله عليه وآله » يصلي ويدعو ربه ، فأنزل الله عليهم المطر ، وقيل إنهم بقوا مدة بلا ماء . ففي تفسير مقاتل : 2 / 7 : « ونزل المسلمون حيالهم على غير ماء ، وبينهم وبين عدوهم بطن واد فيه رمل ، فمكث المسلمون يوماً وليلة يصلون محدثين مجنبين . . . فحزن المسلمون وخافوا وامتنع منهم النوم ، فعلم الله ما في قلوب المؤمنين من الحزن فألقى الله عليهم النعاس أمنة من الله ليذهب همهم ، وأرسل السماء عليهم ليلاً فأمطرت مطراً جواداً حتى سالت الأودية ، وملؤوا الأسقية وسقوا الإبل ، واتخذوا الحياض ، واشتدت الرملة وكانت تأخذ إلى كعبي الرجال » . راجع : مناقب آل أبي طالب : 1 / 122 ، وتفسير الواحدي : 1 / 432 ، والطبري : 9 / 257 ، وتفسير ابن زمين : 2 / 168 ) . وفي تفسير القرطبي : 7 / 372 ، أن المطر كان قبل النعاس . وفي تفسير ابن عبد السلام : 1 / 526 أن الذين : « غشيهم النعاس ببدر فهم الرسول ( ص ) وكثير من أصحابه فناموا » . وسيأتي أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم ينم ليلة بدر إلا لماماً ، وأن النعاس نزل على المؤمنين دون مرضى القلوب الذين أهمتهم أنفسهم ! وسيأتي وصفهم في سورة الأنفال وفي أحُد ، وأنهم لم ينزل عليهم الأمنة والنعاس وبقيت عيونهم تبحلق ! قال تعالى : ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الأمر مِنْ شَئْ ! 4 . كان عدد المسلمين أهل بدر ثلاث مئة وثلاث عشرة ، وقيل ثلاث مئة وأربع عشرة وقيل وسبعة عشر ، ففي مناقب آل أبي طالب : 1 / 161 : « خرج « صلى الله عليه وآله » سابع عشر شهر رمضان ، ويقال ثالثه في ثلاث مائة وسبعة عشر رجلاً في عدة أصحاب طالوت ،