ألم ينسبوه إلى أنه ينطق عن الهوى في ابن عمه علي « عليه السلام » حتى كذبهم الله عز وجل فقال سبحانه : مَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ، إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى . . » .
11 - مذاهب ( الخلافة ) تتعمد الغلو في أهل بدر !
قال في الصحيح من السيرة : 5 / 134 ، تحت عنوان : أهل بدر مغفور لهم : « ويذكرون أنه حينما كان رسول الله « صلى الله عليه وآله » يتجهز لفتح مكة ، كتب حاطب بن أبي بلتعة كتاباً إلى أهل مكة يحذرهم ، وأعطاه امرأة لتوصله إليهم ، فأخبر جبرئيل النبي بالأمر فأرسل علياً ونفراً معه إلى روضة خاخ ، موضع بين مكة والمدينة ، ليأخذوا الكتاب منها ، فأدركوها في ذلك المكان وفتشوا متاعها فلم يجدوا شيئاً ، فهموا بالرجوع فقال علي : والله ما كذبنا ولا كذبنا ، وسل سيفه وقال لها : أخرجي الكتاب وإلا لأضربن عنقك ، فلما رأت الجد أخرجته من ذؤابتها ! فرجعوا بالكتاب إلى النبي « صلى الله عليه وآله » فأرسل إلى حاطب فسأله عنه فاعترف به ، وادعى أنه إنما فعل ذلك لأنه خشيهم على أهله ، فأراد أن يتخذ عندهم يداً ، فصدقه رسول الله « صلى الله عليه وآله » وعذره ، لكن عمر بن الخطاب رأى أن حاطباً خان الله ورسوله فطلب من النبي أن يضرب عنق حاطب فقال له النبي « صلى الله عليه وآله » : أليس من أهل بدر ؟ لعل الله - أو إن الله - اطلع على أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة ، أو فقد غفرت لكم » ! قال الحلبي : وهو يفيد أن ما يقع منهم من الكبائر لا يحتاجون إلى التوبة عنه ، لأنه إذا وقع يقع مغفوراً ، وعبر فيه بالماضي مبالغة في تحققه .