وفي عدد من رواياتهم بدون لعل ! " كالطبراني الكبير : 11 / 288 ، وتفسير الطبري : 4 / 206 ، عن ابن عباس قال : « كانت قطيفة فقدت يوم بدر فقالوا : أخذها رسول الله » !
وفي تفسير الثعالبي : 2 / 134 : « وقد روي أن المفقود إنما كان سيفاً » . وفي أسباب النزول / 84 ، والعجاب لابن حجر : 2 / 777 ، وغيرهما : « لكن المنافقين اتهموا رسول الله ( ص ) في شي من الغنيمة فأنزل الله عز وجل : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ . . » .
فقد اعترف أتباع السلطة بأن البدريين كان فيهم منافقون ، فلماذا لا يكون فيهم مرضى القلوب ، وهم سادتهم ؟ !
وفي أمالي الصدوق / 164 : « قال علقمة : فقلت للصادق « عليه السلام » : يا ابن رسول الله إن الناس ينسبوننا إلى عظائم الأمور ، وقد ضاقت بذلك صدورنا ! فقال « عليه السلام » : يا علقمة ، إن رضا الناس لا يملك وألسنتهم لا تضبط ! فكيف تَسلمون مما لم يسلم منه أنبياء الله ورسله وحججه « عليهم السلام » ؟ ! ألم ينسبوا يوسف « عليه السلام » إلى أنه هم بالزنا ؟ ألم ينسبوا أيوب « عليه السلام » إلى أنه ابتلي بذنوبه ؟ ألم ينسبوا داود « عليه السلام » إلى أنه تبع الطير حتى نظر إلى امرأة أوريا فهواها ؟ وأنه قدم زوجها أمام التابوت حتى قتل ثم تزوج بها ؟ ألم ينسبوا موسى « عليه السلام » إلى أنه عنين ، وآذوه حتى برأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها ؟ ألم ينسبوا جميع أنبياء الله إلى أنهم سحرة طلبة الدنيا ؟ ألم ينسبوا مريم بنت عمران « عليها السلام » إلى أنها حملت بعيسى من رجل نجار اسمه يوسف ؟ !
ألم ينسبوا نبينا محمداً « صلى الله عليه وآله » إلى أنه شاعر مجنون ؟ ألم ينسبوه إلى أنه هوي امرأة زيد بن حارثة فلم يزل بها حتى استخلصها لنفسه ؟ ألم ينسبوه يوم بدر إلى أنه أخذ لنفسه من المغنم قطيفة حمراء حتى أظهره الله عز وجل على القطيفة وبرأ نبيه « صلى الله عليه وآله » من الخيانة ، وأنزل بذلك في كتابه : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ !
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 65
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٥