تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وقد أجاد صاحب تفسير الميزان ( 9 / 109 ) فقال : « وسياق الآية الظاهر في حضورهم وقولهم ذلك عند التقاء الفئتين يأبى ذلك . . . والذي ذكره لا ينطبق على الآية البتة فالقرآن الكريم لا يسمي المشركين منافقين ولا الذين في قلوبهم مرض » .

10 . ( الصحابة البدريون ) الذين اتهموا النبي « صلى الله عليه وآله » بأنه غلَّ

يأخذك العجب عندما تقرأ أن الصحابة البدريين ( الأبرار الأخيار ) بعد انتصارهم في بدر ، اختلفوا على الغنائم ، وتشاجروا ، وساءت أخلاقهم ، واتهم بعضهم بعضاً ، وبلغ بهم الأمر أن اتهموا نبيهم « صلى الله عليه وآله » بأنه سرق قطيفة فبرأه الله تعالى ! قال عبادة بن الصامت : « نزلت الأنفال حين تنازعنا في الغنيمة وساءت فيها أخلاقنا فنزعه الله من أيدينا ، وجعله إلى رسوله فقسمه بين المسلمين على السواء » . ( تاريخ الذهبي : 2 / 64 ) . ومن المؤكد أن هؤلاء المتشاجرين على الحطام ليسوا أبطال بدر ولا صنَّاع نصرها ، بل هم مرضى ، وجبناء ، ولا أظن أن فيهم مقاتلاً حتى من الدرجة الثانية والثالثة ! وأما الذين اتهموا النبي « صلى الله عليه وآله » بأنه سرق قطيفة ، فلا يمكن أن يكونوا مؤمنين به ! وأما الذي سرق قطيفة وطمرها بعيداً في التراب ليأخذها فيما بعد ، فهو كأي بدوي سارق ، لا يُعَدُّ من الصحابة المؤمنين ! وخلاصة ما حدث بعد المعركة : أن قريشاً انهزمت عند الظهر فانشغل بعض المسلمين بتعقب الفارين ، وكان همُّ بعضهم أن يأخذ أسيراً ليربح فديته ، مع أن النبي « صلى الله عليه وآله » نهاهم عن الأسر حتى يثخنوا فيهم . وقسم منهم سارع إلى أخذ الغنائم ،