12 - التعجب من أغلاط العامة في الصحابة !
قال أبو الفتح الكراجكي « رحمه الله » في كتابه : التعجب من أغلاط العامة / 83 : « الفصل الحادي عشر في أغلاطهم في الصحابة : ومن عجيب أمرهم غلوهم في تفخيم الصحابة وإفراطهم في تعظيمهم ، وقولهم لا يدخل الجنة مستنقص لأحد منهم ، وليس بمسلم من روى قبيحاً عنهم ! ويقولون إنا لا نعرف لأحد منهم بعد إسلامه عيباً ، وليس منهم من واقع ذنباً ، ويجعلون من خالفهم في هذا زنديقاً ، ومن ناظرهم فيه أو طلب الحجة منهم عليه مبتدعاً شريراً .
هذا ولهم في الرسل المصطفين والأنبياء المفضلين ، الذين احتج الله تعالى بهم على العالمين صلوات الله عليهم أجمعين ، أقوال تقشعر منها الجلود ، وترتعد لها القلوب ، ولا تثبت عند سماعها النفوس ، يتدينون بذكرها ، ويتحملون بنشرها ، ويغتاظون على من أنكرها ودحضها ، كغيظهم على من أضاف إلى أحد الصحابة بعضها ، فينسبون آدم وحواء إلى الشرك ، وإبراهيم الخليل إلى الإفك والشك ، ويوسف إلى ارتكاب المحظور والجلوس من زليخا مجلس الفجور ، وموسى إلى أنه قتل نفساً ظلماً ، وداود إلى أنه عشق امرأة أوريا وحمله عشقها إلى أن قتل زوجها وتزوجها ، ويونس إلى أنه غضب على الله تعالى .
ويقولون في سيدنا محمد خاتم النبيين وسيد المرسلين « صلى الله عليه وآله » في تزويجه بامرأة زيد بن حارثة ، وفي غير ذلك من الأقوال القبيحة المفتعلة ما لا ينطلق لمؤمن بذكره لسان ، ولا يثبت لمسلم عند سماعه جنان ، ولا يطلقه عاقل ، ولا يجيزه منه