وكانت كلها : « مئة وخمسين من الإبل وعشرة أفراس . وعند ابن الأثير : ثلاثين فرساً ، ومتاعاً ، وسلاحاً ، وأنطاعاً ، وأدماً كثيراً » . ( الصحيح من السيرة : 5 / 89 ) .
والمتاع : الوسائل . والأنطاع : ما يفرش . والأدم المواد الغذائية : كالجبن واللحم والسمن .
واشتكى بعضهم للنبي « صلى الله عليه وآله » بأن فلاناً أخذ له شيئاً أو أخذ كثيراً فلم يترك له شيئاً فأمرهم النبي « صلى الله عليه وآله » أن يردوا جميع ما أخذوه حتى ينزل فيه أمر الله ، فردوه على مضض ، وفقدوا بعضه ، ومنه القطيفة التي اتهموه « صلى الله عليه وآله » بها فبرأه الله تعالى .
وساق النبي « صلى الله عليه وآله » الأسرى والغنائم حتى وصل إلى الصفراء ، فنزلت سورة الأنفال وفيها أن الغنائم للنبي « صلى الله عليه وآله » خاصة فوزعها عليهم بالسوية ، وقتل هناك أحد أشرار قريش ، وساق بقية الأسرى إلى المدينة .
قال الطبري : 2 / 156 : « ثم إن رسول الله ( ص ) أمر بما في العسكر مما جمع الناس فجمع فاختلف المسلمون فيه » !
وقال علي بن إبراهيم القمي : 1 / 126 : « كان سبب نزولها أنه كان في الغنيمة التي أصابوها يوم بدر قطيفة حمراء ففقدت ، فقال رجل من أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » : ما لنا لا نرى القطيفة ، ما أظن إلا أن رسول الله أخذها ! فأنزل الله في ذلك : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ . . الخ . فجاء رجل إلى رسول الله فقال : إن فلاناً غل قطيفة فأخبأها هنالك ، فأمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » بحفر ذلك الموضع ، فأخرج القطيفة » ! وفي شرح النهج : 14 / 168 ، عن الواقدي أنهم طلبوا من النبي « صلى الله عليه وآله » أن يستغفر له فلم يفعل !
وفي الترمذي : 4 / 297 ، وأبي داود : 2 / 243 : « فقال بعض الناس : لعل رسول الله أخذها » .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 64
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٤