أغلق بابه فهو آمن ، ومن دخل المسجد فهو آمن . فقامت إليه هند بنت عتبة زوجته فأخذت بشاربه وقالت : أقتلوا الحميت الدسم الأحمس قُبِّح من طليعة قوم !
فقال أبو سفيان : ويلكم لا تغرنكم هذه من أنفسكم ، فإنه قد جاءكم ما لا قبل لكم به ! وفي نص آخر : أن أبا سفيان أقبل يركض حتى دخل مكة وقد سطع الغبار من فوق الجبال ثم صاح : يا آل غالب ، البيوت البيوت . من دخل داري فهو آمن ، فعرفت هند فأخذت تطردهم . فقال لها : ويلك إني رأيت ذات القرون ورأيت فارس أبناء الكرام ورأيت ملوك كندة وفتيان حمير يسلمون آخر النهار ، ويلك أسكتي ، فقد والله جاء الحق ودنت البلية .
وجعل أبو سفيان بن حرب وحكيم بن حزام يصيحان : يا معشر قريش علامَ تقتلون أنفسكم ؟ ! من دخل داره فهو آمن ، ومن وضع السلاح فهو آمن ، فجعل الناس يقتحمون الدور ، ويغلقون عليهم » . ( الصحيح : 22 / 58 و 85 ) .
9 - وزَّع النبي « صلى الله عليه وآله » جيشه ونصب خيمته عند قبر خديجة « عليها السلام » !
أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » الزبير بن العوام أن يدخل من كداء من أعلى مكة ، وأن يغرز رايته بالحجون ، ولا يبرح حتى يأتيه .
وأمر خالداً وكان على المجنبة اليمنى وفيها أسلم وسليم وغفار ومزينة وجهينة وقبائل من العرب ، أن يدخل من الليط موضع بأسفل مكة ، وأن يغرز رايته عند أدنى البيوت ، وبها بنو بكر وبنو الحارث بن عبد مناة ، والأحابيش الذين