تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
سفيان : أبعدُ ما مضى محمد ؟ فقال العباس : لا ، لم يمض بعد لو أتت الكتيبة التي فيها محمد رأيت فيها الحديد والخيل والرجال ، وما ليس لأحد به طاقة . قال : ومن له بهؤلاء طاقة ؟ حتى طلعت كتيبة رسول الله « صلى الله عليه وآله » الخضراء التي فيها المهاجرون والأنصار ، مع كل بطن من بطون الأنصار لواء وراية ، وهم في الحديد لا يرى منهم إلا الحدق ، وعمر بن الخطاب يقول : رويداً حتى يلحق أولكم آخركم . فقال أبو سفيان : يا أبا الفضل من هذا المتكلم ؟ ! قال : عمر بن الخطاب . فقال أبو سفيان : لقد أَمِرَ أَمْرُ بني عدي ، بعد والله ، قلة وذلة ! ( يقصد مشى أمرهم وصار منهم شخص مذكوراً ) . وأعطى رسول الله « صلى الله عليه وآله » رايته سعد بن عبادة ، فلما مر براية رسول الله « صلى الله عليه وآله » نادى أبا سفيان فقال : اليوم يوم الملحمة ، اليوم تُستحَل الحرمة ، اليوم أذل الله قريشاً » .

8 - أمر النبي « صلى الله عليه وآله » أبا سفيان أن يدخل إلى مكة

« قال النبي « صلى الله عليه وآله » لأبي سفيان : تقدم إلى مكة فأعلمهم الأمان . قال العباس : فقلت لأبي سفيان : أنج ويحك فأدرك قومك قبل أن يدخل عليهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » . فخرج أبو سفيان فتقدم الناس كلهم حتى دخل مكة من كداء ، فصرخ بأعلى صوته : يا معشر قريش ، هذا محمد قد جاءكم بما لا قبل لكم به ، أسلموا تسلموا ، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن . قالوا : قاتلك الله ، وما تغني دارك ؟ ! قال : ومن