تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
ثم مر على أثره الزبير بن العوام في خمسمائة من المهاجرين وأفناء العرب ومعه راية سوداء . فلما مروا بأبي سفيان كبروا ثلاثاً ! فقال أبو سفيان : من هؤلاء ؟ قال : هذا الزبير بن العوام . قال : ابن أختك ؟ قال : نعم . ثم مرت بنو غفار في ثلاثمائة يحمل رايتهم أبو ذر ، فلما حاذوه كبروا ثلاثاً ! فقال أبو سفيان : من هؤلاء ؟ قال : بنو غفار . قال : ما لي ولبني غفار ؟ ثم مرت أسلم في أربعمائة فيها لواءان ، فقال : من هؤلاء ؟ قال العباس : أسلم . قال : ما لي ولأسلم ؟ ما كان بيننا وبينهم تِرَةٌ قط ! قال العباس : هم قوم مسلمون دخلوا في الإسلام . ثم مرت بنو كعب بن عمرو ( من خزاعة ) في خمسمائة يحمل رايتهم بسر بن سفيان ، فقال : من هؤلاء ؟ قال العباس : بنو عمرو بن كعب بن عمرو إخوة أسلم . قال : نعم هؤلاء حلفاء محمد ! ثم مرت مزينة في ألف فيها ثلاثة ألوية ومائة فرس ، قال : من هؤلاء ؟ قال العباس : مزينة . قال : ما لي ولمزينة ؟ قد جاءتني تقعقع من شواهقها ! ثم مرت جهينة في ثمانمائة فيها أربعة ألوية فقال : من هؤلاء ؟ قال : جهينة . قال : ما لي ولجهينة ؟ ثم مرت كنانة بنو ليث وضمرة وسعد بن بكر في مائتين ، فقال : من هؤلاء ؟ قال العباس : بنو بكر . قال : نعم ، أهل شؤم والله ! هؤلاء الذين غزانا محمد بسببهم ! أما والله ما شُووِرت فيهم ولا علمته ، ولكنه أمر حُتِم ! ثم مرت أشجع وهم آخر من مر ، وهم ثلاثمائة معهم لواءان ، قال العباس : هؤلاء أشجع . قال أبو سفيان : هؤلاء كانوا أشد العرب على محمد ! ثم قال أبو