تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
منه بغير عهد ولا عقد ، فدعني أضرب عنقه ! قال : العباس : فجلست عند رأس رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقلت : بأبي أنت وأمي أبو سفيان قد أجرته . قال : أدخله فدخل فقام بين يديه فقال : ويحك يا أبا سفيان أما آن لك أن تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ؟ قال : بأبي أنت وأمي ما أكرمك وأوصلك وأحلمك ، أما الله لو كان معه إله لأغنى يوم بدر ويوم أحد ، وأما أنك رسول الله فوالله إن في نفسي منها لشيئاً ! قال العباس : يضرب والله عنقك الساعة أو تشهد أن لا إله إلا الله وأنه رسول الله ! قال : فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، تلجلج بها فوه ! فقال أبو سفيان للعباس : فما نصنع باللات والعزى ؟ فقال له عمر : إسلح عليهما . فقال أبو سفيان : أفٍّ لك ما أفحشك ، ما يدخلك يا عمر في كلامي وكلام ابن عمي ؟ ! فقال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » : عند من تكون الليلة ؟ قال : عند أبي الفضل . قال : فاذهب به يا أبا الفضل فأبته عندك الليلة ، واغد به علي . فلما أصبح سمع بلالاً يؤذن قال : ما هذا المنادي يا أبا الفضل ؟ قال : هذا مؤذن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، قم فتوضأ وصل ، قال : كيف أتوضأ ؟ فعلمه . قال : ونظر أبو سفيان إلى النبي « صلى الله عليه وآله » وهو يتوضأ وأيدي المسلمين تحت شعره ، فليس قطرة تصيب رجلاً منهم إلا مسح بها وجهه فقال : بالله إن رأيت كاليوم قط كسرى ولا قيصر ! فلما صلى غدا به إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقال : يا رسول الله إني أحب أن تأذن لي بالذهاب إلى قومك فأنذرهم وأدعوهم إلى الله ورسوله ، فأذن له ، فقال العباس : كيف أقول لهم بين لي من ذلك أمراً يطمئنون إليه ؟ فقال « صلى الله عليه وآله » : تقول