خارج الحرم وداخله وقتلت منهم أكثر من عشرين رجالاً ونساء وأطفالاً ، وساعدتها قريش بالسلاح وبمقاتلين ملثمين ، فنقضت بذلك معاهدة الحديبية ! وكانت الشرارة أن كنانياً هجا النبي « صلى الله عليه وآله » فضربه خزاعي . ( إعلام الورى : 1 / 215 ) .
وقَبِلَ الجميع رواية الواقدي / 469 ، وخلاصتها : « أنس بن زنيم الديلي هجا رسول الله ( ص ) فسمعه غلامٌ من خزاعة فوقع به فشجه ، فخرج إلى قومه فأراهم شجته ، فثار الشر ، مع ما كان بينهم . . فلما دخل شعبان على رأس اثنين وعشرين شهراً من صلح الحديبية ، تكلمت بنو نفاثة من بني بكر أشراف قريش . . أن يعينوا بالرجال والسلاح على عدوهم من خزاعة ، وذكروهم القتلى الذين أصابت خزاعة لهم . . فوجدوا القوم إلى ذلك سراعاً ، إلا أبا سفيان لم يشاور في ذلك ولم يعلم ، ويقال إنهم ذاكروه فأبى عليهم . . فأعانوهم بالسلاح والكراع والرجال ، ودسوا ذلك سراً لئلا تحذر خزاعة . . ثم اتعدت قريش الوتير موضعاً بمن معها ، فوافوا للميعاد ، فيهم رجالٌ من قريش من كبارهم متنكرون متنقبون : صفوان بن أمية ، ومكرز بن حفص بن الأخيف ، وحويطب بن عدب العزى ، وأجلبوا معهم أرقاءهم ورأس بني بكر نوفل بن معاوية الدؤلي ، فبيتوا خزاعة ليلاً وهم غارُّون آمنون من عدوهم ، فلم يزالوا يقتلونهم حتى انتهوا بهم إلى أنصاب الحرم فقالوا : يا نوفل إلهك إلهك ، قد دخلت الحرم ! قال : لا إله لي اليوم ! يا بني بكر ، قد كنتم تسرقون الحاج ، أفلا تدركون ثأركم من عدوكم ! فلما انتهت خزاعة إلى الحرم
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 598
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٩٨