جمح وبنو عدي وبنو مخزوم ، فسموا اللعقة . وكان تحالف المطيبين ألا يتخاذلوا ولا يسلم بعضهم بعضاً . وقالت اللعقة : قد اعتدنا لكل قبيلةٍ قبيلة » .
وقال اليعقوبي : 2 / 17 : « حضر رسول الله حلف الفضول وقد جاوز العشرين ، وقال بعد ما بعثه الله : حضرت في دار عبد الله بن جدعان حلفاً ما يسرُّني به حمر النعم ، ولو دعيت إليه اليوم لأجبت . . . وصنعت عاتكة بنت عبد المطلب طيباً فغمسوا أيديهم فيه . . . فتذممت قريش فقاموا فتحالفوا ألا يظلم غريب ولا غيره ، وأن يؤخذ للمظلوم من الظالم ، واجتمعوا في دار عبد الله بن جدعان التيمي . وكانت الأحلاف هاشم ، وأسد ، وزهرة ، وتيم ، والحارث بن فهر ، فقالت قريش : هذا فضول من الحلف ، فسمي حلف الفضول » . انتهى .
وبعد توقيع معاهدة الحديبية جاءت خزاعة للنبي « صلى الله عليه وآله » بكتاب حلفها مع جده عبد المطلب « رحمه الله » فأكده .
ونصه كما في أنساب الأشراف للبلاذري / 46 : « باسمك اللهم ، هذا ما تحالف عليه عبد المطلب بن هاشم ، ورجالات عمرو بن ربيعة من خزاعة ومن معهم من أسلم ومالك ابني أفصى بن حارثة ، تحالفوا على التناصر والمؤاساة ما بلَّ بحر صوفة ، حلفاً جامعاً غير مفرق ، الأشياخ على الأشياخ ، والأصاغر على الأصاغر ، والشاهد على الغائب . وتعاهدوا وتعاقدوا أوكد عهد وأوثق عقد ، لا ينقض ولا ينكث ، ما أشرقت شمس على ثبير وحن بفلاة بعير ، وما قام الأخشبان ، وعمر بمكة إنسان ، حلف أبد لطول أمد ، يزيده طلوع الشمس شداً ، وظلام الليل سداً .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 596
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٩٦