فقال قرطة بن عبد عمرو : لا والله لا يودون ، ولا نبرأ من حلف نفاثة بن الغوث وهم بناء وأعمدة لشدتنا ، ولكن ننبذ إليه على سواء ! فأخذ رسول الله ( ص ) بالأنقاب وعمَّى عليهم الأخبار ، حتى دخلها فجاءةً !
وقال رسول الله ( ص ) : قد حرت في أمر خزاعة ! فقالت عائشة : يا رسول الله أترى قريشاً تجترئ على نقض العهد بينكم وبينهم ، وقد أفناهم السيف ؟
فقال رسول الله ( ص ) : ينقضون العهد لأمرٍ يريده الله تعالى بهم . قالت عائشة : خيرٌ أو شرٌّ يا رسول الله ؟ قال : خيرٌ » !
وإذا صح قوله « صلى الله عليه وآله » « حِرْتُ في أمر خزاعة » فمعناه : همَّني ذلك ، وليس التحير في تفسيره أو فيما يعمل . ولعله « صلى الله عليه وآله » قاله ليحير قريشاً ، فلا تدري ماذا ينوي .
2 - خزاعة تطالب النبي « صلى الله عليه وآله » بنصرتها وفاءً بحلفها معه
قال في الصحيح من السيرة ( 21 / 64 ) ملخصاً : « ذكر المؤرخون قدوم بديل بن ورقاء على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ليخبره بالمجزرة التي ارتكبتها كنانة وقريش في بيته وعلى باب داره ، في حق رجال وصبيان ونساء ، وذكروا أيضاً لقاءه أبا سفيان في عسفان حين كان أبو سفيان متوجهاً إلى المدينة ، وبديل عائد منها .
وكانت مبادرة بديل بن ورقاء محاطة منه وممن معه بسرية تامة . . ولذلك لم يستطع أبو سفيان معرفة حقيقة الأمر ، فسكت عليه . كما قدم عمرو بن سالم