الفصل الثالث والخمسون
غزوة فتح مكة
1 - قريش تنقض معاهدة الحديبية
كان أهم بنود معاهدة الحديبية بين النبي « صلى الله عليه وآله » وقريش : عدم الاعتداء . وعدم مساعدة أي معتدٍ على أحد الطرفين ، أو على حلفائه . وإعطاء الحرية لقبائل العرب أن تُحالف من أرادت ، قريشاً أو محمداً « صلى الله عليه وآله » .
« فلما كتبوا الكتاب قامت خزاعة فقالت : نحن في عهد محمد رسول الله وعقده وقامت بنو بكر فقالت : نحن في عهد قريش وعقدها » . ( القمي : 2 / 310 ) .
وبذلك جددت خزاعة وكنانة حلفين قديمين : حلف " لعقة الدم " بين أمية وحلفائهم من قريش وكنانة ، و " حلف المطيبين " بين عبد المطلب وحلفائه من قريش وخزاعة !
قال اليعقوبي : 1 / 248 : « ولما رأت قريش أن عبد المطلب قد حاز الفخر ، طلبت أن يحالف بعضها بعضاً ليعزُّوا ، وكان أول من طلب ذلك بنو عبد الدار لما رأت حال عبد المطلب ، فمشت بنو عبد الدار إلى بني سهم فقالوا : إمنعونا من بني عبد مناف . . . فتطيب بنو عبد مناف ، وأسد ، وزهرة ، وبنو تيم ، وبنو الحارث بن فهر ، فسموا حلف المطيبين . فلما سمعت بذلك بنو سهم ذبحوا بقرةً وقالوا : من أدخل يده في دمها ولعق منه فهو منا ! فأدخلت أيديها بنو سهم وبنو عبد الدار وبنو