تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
وإن عبد المطلب وولده ومن معهم دون سائر بني النضر بن كنانة ، ورجال خزاعة ، متكافئون متضافرون متعاونون . فعلى عبد المطلب النصرة لهم ممن تابعه على كل طالب وتر ، في بر أو بحر أو سهل أو وعر . وعلى خزاعة النصرة لعبد المطلب وولده ومن معهم على جميع العرب ، في شرق أو غرب ، أو حزن أو سهب . وجعلوا الله على ذلك كفيلا ، وكفى به حميلاً . هذا حلف عبد المطلب بن هاشم لخزاعة ، إذ قدم عليه سراتهم وأهل الرأي ، غائبهم مقر بما قضى عليهم شاهدهم ، أن بيننا وبينك عهود الله وعقوده ما لا ينسى أبداً ولا يأتي بلداً ، اليد واحدة ، والنصر واحد ما أشرف ثبير وثبت حراء وما بل بحر صوفه ، لا يزداد فيما بيننا وبينكم إلا تجدداً أبداً أبد الدهر سرمد » . جاءت به خزاعة للنبي « صلى الله عليه وآله » « فقرأه عليه أبي بن كعب فقال : ما أعرفني بحلفكم وأنتم على ما أسلمتم عليه من الحلف ، فكل حلف كان في الجاهلية ، فلا يزيده الإسلام إلا شدة ، ولا حلف في الإسلام » . ( مكاتيب الرسول : 3 / 234 ) . وكانوا أخوال بني هاشم ، فأم وهب والد آمنة خزاعية ، وأم عبد مناف خزاعية وأم لؤي خزاعية . وكانوا يتعاطفون مع النبي « صلى الله عليه وآله » وينصحون له ويخبرونه أخبار قريش ، لأن فيهم من يسكن الحرم ، وعرفوا بأنهم : « عَيْبَة نصح رسول الله « صلى الله عليه وآله » » . ( مكاتيب الرسول : 3 / 133 ) . وعيبة النصح تشبيه للمملوء نصحاً بصرة الثياب المملوءة . أما كنانة فكانت مع مشركي قريش كخزاعة مع بني هاشم ، وكان بينها وبين خزاعة عداوة وثارات فقامت كنانة بعملية مباغتة تشبه المجزرة ، فهاجمت بيوت خزاعة