ونحوه الطبري : 2 / 315 ، وذكر أن عدد سرية عمرو كان ثلاث مئة ، وقال : « ثم استمد رسول الله فأمده بأبي عبيدة بن الجراح على المهاجرين والأنصار ، فيهم أبو بكر وعمر في مائتين ، فكان جميعهم خمس مائة » .
أقول : لم يذكر ابن هشام ولا ابن إسحاق ولا الطبري نتيجة هذه الغزوة أو السرية والسبب : أنها مكذوبة ولا نتيجة ملموسة لحرب مكذوبة !
وتضحك من كلام ابن سعد في الطبقات : 2 / 131 ، قال : « وكان عمرو يصلي بالناس ، وسار حتى وطأ بلاد بلي ودوخها ، حتى أتى إلى أقصى بلادهم وبلاد عذرة وبلقين ، ولقي في آخر ذلك جمعاً فحمل عليهم المسلمون فهربوا في البلاد وتفرقوا . ثم قفل » !
على أن مكان ذات السلاسل الحكومية يصعب تحديده ، فذات السلاسل منطقة قرب الكاظمة في الكويت ، كما في مكتبة الخرائط :
22 http : / / sirah . al - islam . com / map - pic . asp ? f = mapa
وهو أيضاً اسم منطقة بعد وادي القرى من جهة الشام ، بينها وبين المدينة عشرة أيام كما في ( الطبقات : 2 / 131 ) . ولعلها هي المقصودة بذات السلاسل في مصادر السيرة الحكومية ، وقد سميت بذلك لأن جبالها متموجة كالسلاسل .
وذكر رواة السلطة أنها كانت في الشتاء فأراد عمر أن يشعل ناراً فنهاه ابن العاص ، فكلمه أبو بكر وتصايحا فلم يقبل ، وقال من أشعل ناراً ألقيته فيها !
وهذا يؤيد أنها غير ذات السلاسل التي نزلت بشأنها سورة العاديات التي يبدو أنها كانت في الصيف ، وأثارت الخيل بحوافرها النقع أي الغبار .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 591
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٩١