غزوة ذات السلاسل التي اخترعها رواة السلطة !
ذكروا أن النبي « صلى الله عليه وآله » أرسل ابن العاص في سرية إلى بلاد بلي وعُذرة ، ليدعوهم إلى الإسلام ، ولم يذكروا أنه وقع فيها قتال ولا كان فيها أسرى ولا غنائم ، لكن قالوا إن عمرو بن العاص جاب بلادهم ودوخهم !
قال ابن هشام : 4 / 1040 : « وغزوة عمرو بن العاص ذات السلاسل من أرض بلي وعذرة ، وكان من حديثه أن رسول الله ( ص ) بعثه يستنفر العرب إلى الشام .
وذلك أن أم العاص بن وائل كانت امرأة من بلي ، فبعثه رسول الله إليهم يستألفهم لذلك ، حتى إذا كان على ماء بأرض جذام ، يقال له السلسل وبذلك سميت تلك الغزوة ، غزوة ذات السلاسل ، فلما كان عليه خاف فبعث إلى رسول الله ( ص ) يستمده ، فبعث إليه رسول الله أبا عبيدة بن الجراح في المهاجرين الأولين فيهم أبو بكر وعمر وقال لأبي عبيدة حين وجهه : لا تختلفا .
فخرج أبو عبيدة حتى إذا قدم عليه قال له عمرو : إنما جئت مدداً لي ، قال أبو عبيدة : لا ، ولكني على ما أنا عليه وأنت على ما أنت عليه ، وكان أبو عبيدة رجلاً ليناً سهلاً هيناً عليه أمر الدنيا ، فقال له عمرو : بل أنت مدد لي فقال أبو عبيدة : يا عمرو ، إن رسول الله ( ص ) قال لي : لا تختلفا وإنك إن عصيتني أطعتك ، قال : فإني الأمير عليك وأنت مدد لي ، قال فدونك ، فصلى عمرو بالناس . . » .