العاديات فقلت : الخيل ، قال فذهب إلى علي فسأله فأخبره بما قلت ، فدعاني فقال لي : إنما العاديات الإبل من عرفة إلى مزدلفة . . الخ . » !
وفي تفسير القرطبي : 20 / 155 ، أن ابن عباس تاب رجع عن قوله بأنها الخيل إلى قول علي « عليه السلام » بأنها الإبل ! وفرح ابن حجر فرح بذلك كبقية علماء السلطة ، لأنه يغطي غزوة ذات السلاسل ويجعل للإبل حوافر توري بها الصوان قدحاً !
2 - تقع ذات السلاسل من جهة مكة والبحر ، وقد نصت رواياتها على أن مسافتها عن المدينة خمس مراحل أي خمسة أيام في المتوسط ، وأن علياً « عليه السلام » اتجه أولاً نحو العراق ليخدع جواسيس بني سُليم بأنه متجه إلى العراق لا إليهم ، فهم إذن من الجهة المخالفة للعراق ، وهي جهة مكة واليمن .
وجاء في إحدى رواياتها : « فهزموه حتى بلغ جنده سيف البحر فرجع عمر منهم منهزماً » ( تأويل الآيات : 2 / 840 ) . وهذا يعني أنها في جهة البحر الأحمر ، وكأنها جبال رضوى التي هي منازل بني سليم ( معجم البلدان : 3 / 181 ) .
وقد سمتها بعض رواياتها غزوة بني سليم ، قال في كشف الغمة : 1 / 232 : « نزلت في حق علي « عليه السلام » وانتصاره على بني سليم .
أما ذا ت السلاسل الحكومية فهي بلاد بلي وعذرة ، التي تقع وراء وادي القرى أي في أرض الشام قريب تبوك ، وجعلها بعضهم في الكاظمة قرب البصرة . فهي من الجهة المخالفة جغرافياً ، وأبعد بضعفين عن ذات السلاسل الحقيقية .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 588
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٨٨