أياماً يدعو عليهم . . قال أبو جعفر : وكأني أنظر إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » شيع علياً عند مسجد الأحزاب وعلي على فرس أشقر مهلوب وهو يوصيه . . . فنزلت : وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا . . قال : فخرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » وهو يقول : صبَّح عليٌّ والله جمع القوم ! ثم صلى وقرأ بها ، فلما كان اليوم الثالث قدم علي « عليه السلام » المدينة وقد قتل من القوم عشرين ومائة فارس ، وسبى عشرين ومائة ناهد » .
ملاحظات على تحريفهم ذات السلاسل
1 - لم نجد في مصادر السلطة شيئاً عن سبب نزول سورة العاديات إلا قولهم : « بعث « صلى الله عليه وآله » خيلاً فأسهبت شهراً لم يأته منها خبر فنزلت : والعاديات ضبحاً » ! وهذا كل ما في الأمر ! ( أسباب النزول للواحدي / 305 ، والفائق للزمخشري : 2 / 172 ) .
ولا تعجب فالمطلوب إخفاء بطولة علي « عليه السلام » وفرار الفارين !
بل لم يهدأ بالهم حتى جعلوا العاديات الأباعر وليس الخيل ! ثم رووا ذلك عن علي « عليه السلام » ! قال ابن حجر في فتح الباري : 8 / 559 : « وعند البزار والحاكم من حديث ابن عباس قال بعث رسول الله ( ص ) خيلاً فلبثت شهراً لا يأتيه خبرها فنزلت : وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ، ضبحت بأرجلها ، فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا : قدحت الحجارة فأورت بحوافرها . فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا : صبحت القوم بغارة ، فأثَرْنَ به نَقْعاً : التراب . فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا : صبحت القوم جميعاً . وفي إسناده ضعف ، وهو مخالف لما روى ابن مردويه بإسناد أحسن منه ! عن ابن عباس قال : سألني رجل عن