فقاموا له صفين ، فلما بصر بالنبي « صلى الله عليه وآله » ترجل عن فرسه فقال له النبي « صلى الله عليه وآله » : إركب فإن الله ورسوله راضيان عنك ! فبكى أمير المؤمنين « عليه السلام » فرحاً . . .
وقال في الإرشاد : 1 / 113 : غزوة وادي الرمل ، ويقال : إنها كانت تسمى بغزوة السلسلة وفيه / 116 : « فقال النبي « صلى الله عليه وآله » لبعض من كان معه في الجيش : كيف رأيتم أميركم ؟ قالوا : لم ننكر منه شيئاً إلا إنه لم يؤم بنا في صلاة إلا قرأ بنا فيها بقل هو الله أحد ! فقال النبي « صلى الله عليه وآله » سأسأله عن ذلك ، فلما جاءه قال له : لمَ لم تقرأ بهم في فرائضك إلا بسورة الإخلاص ؟ فقال : يا رسول الله أحببتها . قال له النبي « صلى الله عليه وآله » : فإن الله قد أحبك كما أحببتها . ثم قال له : يا علي لولا أنني أشفق أن تقول فيك طوائف ما قالت النصارى في عيسى بن مريم ، لقلت فيك اليوم مقالاً لا تمر بملأ منهم إلا أخذوا التراب من تحت قدميك » !
ورواها فرات في تفسيره / 591 ، وفيه : « وما زال علي ليلته قائماً يصلي حتى إذا كان في السحر قال لهم : إركبوا بارك الله فيكم ، قال فركبوا واطلع الجبل حتى إذا انحدر على القوم فأشرف عليهم قال لهم : انزعوا أكمة دوابكم ، قال فشمت الخيل ريح الإناث فصهلت ، فسمع الخيل صهيل خيولهم فولوا هاربين ! قال : فقتل مقاتليهم وسبى ذراريهم . قال فهبط جبرئيل « عليه السلام » على رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقال : يا محمد : وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا . فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا . فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا . فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا . . . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » تخالط القوم ورب الكعبة » .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 585
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٨٥