وفي تفسير فرات / 591 ، « عن أبي ذر الغفاري وغيره . . . خرج معه النبي « صلى الله عليه وآله » يشيعه فكأني أنظر إليهم عند مسجد الأحزاب وعلي « عليه السلام » على فرس أشقر وهو يوصيه ثم ودعه . . . قال وسار علي فيمن معه متوجهاً نحو العراق وظنوا أنه يريد بهم غير ذلك الوجه حتى أتاهم من الوادي ، ثم جعل يسير الليل ويكمن النهار . . . فقتل منهم مائة وعشرين رجلاً وكان رئيس القوم الحارث بن بشر ، وسبى منهم مائة وعشرين ناهداً » . وتفسير القمي : 2 / 434 ، وإعلام الورى : 1 / 382 ، وسماها غزوة وادي الرمل . وكشف الغمة : 1 / 230 ، وسماها غزاة السلسلة . وكذا العلامة في كشف اليقين / 151 . وتأويل الآيات : 2 / 839 ، و 843 ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر « عليه السلام » . . .
وروى في تفسير فرات / 599 ، رواية مفصلة في سبب نزول سورة العاديات ، خلاصتها أن أهل وادي اليابس جمعوا اثني عشر ألفاً لغزو المدينة ، فأرسل لهم النبي « صلى الله عليه وآله » أبا بكر ثم عمر فانهزما ، ثم أرسل علياً فهزمهم .
وتأويل الآيات : 2 / 840 ، بنحو رواية المناقب ، وبرواية أخرى فيها : « وأمر عليهم أبا بكر فسار إليهم ، فلقيهم قريباً من الحرة وكانت أرضهم أسنة كثيرة الحجارة والشجر ببطن الوادي والمنحدر إليهم صعب ، فهزموه وقتلوا من أصحابه مقتلة عظيمة . . فلما قدموا على النبي « صلى الله عليه وآله » عقد لعمر بن الخطاب وبعثه ، فكمن له بنو سليم بين الحجارة وتحت الشجر ، فلما ذهب ليهبط خرجوا عليه ليلاً فهزموه حتى بلغ جنده سيف البحر فرجع عمر منهم منهزماً . فقام عمرو بن العاص إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقال : أنا لهم يا رسول الله ابعثني إليهم . فقال له : خذ في شأنك فخرج إليهم فهزموه وقتل من أصحابه ما شاء الله . قال : ومكث رسول الله « صلى الله عليه وآله »
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 586
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٨٦