تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ » . والنسائي : 3 / 3 ، و : 6 / 325 ، والبيهقي : 9 / 11 ، والطبري في تفسيره : 5 / 234 ، وروى أيضاً أنها نزلت في : « أناس من أصحاب رسول الله . . . كانوا قد آمنوا به وصدقوه قبل أن يفرض عليهم الجهاد . . . فلما فرض عليهم القتال شقَّ عليهم » ! وقال الرازي في تفسيره : 10 / 184 : « والأولى حمل الآية على المنافقين ، لأنه تعالى ذكر بعد هذه الآية قوله : وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ ، ولا شك أن من هذا كلام المنافقين . . فالمعطوف في المنافقين وجب أن يكون المعطوف عليهم فيهم أيضاً » . وسمَّى الثعلبي ( 3 / 345 ) الأربعة ورجح أنها : « نزلت في قوم كانوا مؤمنين ، فلما فرض عليهم الجهاد نافقوا عن الجهاد من الجبن وتخلفوا عن الجهاد . ويدل عليه أن الله لا يتعبد الكافر والمنافق بالشرائع ، بل يتعبدهم أولاً بالإيمان ثم بالشرائع ، فلما نافقوا نبّه الله على أحوالهم . وقد قال الله مخبراً عن المنافقين أنهم : آمنوا ثم كفروا . . » . وقال البغوي : 1 / 453 : « يخشون الناس : يعني يخشون مشركي مكة » . وفي برهان الزركشي : 1 / 422 : « فَمَالِ هَؤُلاءِ القَوْمِ . . هذه الإشارة للفريق الذين نافقوا من القوم : الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ » . وفي تنوير المقباس من تفسير ابن عباس / 74 : « إذا فريق منهم : طائفة منهم طلحة بن عبد الله . يخشون الناس : يخافون أهل مكة » . وفي العجاب لابن حجر : 2 / 918 : « وذكر مقاتل المذكور أن من هذا الفريق طلحة بن عبيد الله ، كذا قال ، ولعله كان ممن قال ذلك أولاً ، وأما الفريق الذين قالوا : لم كتبت علينا القتال فاللائق أنهم ممن لم يرسخ الإيمان في قلبه ، وطلحة كان من الراسخين » !