تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
الحارث يوم بدر وقتل حمزة يوم أحد وقتل جعفر يوم مؤتة . وأراد من لو شئت ذكرت اسمه مثل الذي أرادوا من الشهادة ، ولكن آجالهم عجلت ومنيته أجلت . فيا عجباً للدهر إذ صرت يقرن بي من لم يسع بقدمي ، ولم تكن له كسابقتي التي لا يدلي أحد بمثلها ، إلا أن يدعي مدع ما لا أعرفه ، ولا أظن الله يعرفه ، والحمد لله على كل حال » . ( نهج البلاغة : 3 / 8 ) . وفي رسالة له « عليه السلام » إلى معاوية : « وقد دعوت إلى الحرب فدع الناس جانباً واخرج إليَّ وأعف الفريقين من القتال ، ليعلم أينا المرين على قلبه والمغطى على بصره ! فأنا أبو حسن قاتل جدك وخالك وأخيك شدخاً يوم بدر ، وذلك السيف معي ، وبذلك القلب ألقى عدوي ، ما استبدلت ديناً ولا استحدثت نبياً . وإني لعلى المنهاج الذي تركتموه طائعين ، ودخلتم فيه مكرهين » . ( نهج البلاغة : 11 / 8 ) . وفي رسالة له « عليه السلام » إلى معاوية أيضاً : « فأنا ابن عبد المطلب صاحب ذلك السيف ، وإن قائمه لفي يدي ، وقد علمتَ من قتلتُ من صناديد بني عبد شمس ، وفراعنة بني سهم وجمح وبني مخزوم ، وأيتمت أبناءهم وأيمت نساءهم ، وأذكرك ما لست له ناسياً يوم قتلت أخاك حنظلة وجررت برجله إلى القليب ، وأسرت أخاك عمراً فجعلت عنقه بين ساقيه رباطاً وطلبتك ففررت ولك حصاص » ( نهج السعادة : 4 / 213 . والحصاص : ركض الشيطان إذا سمع الأذان ، وركض الكلب إذا اشتد عدوه وهو يمصع بذنبه - نهاية ابن الأثير : 1 / 396 ) .