تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
خيارنا وأشرافنا ، وأهل الفضل منا ؟ ! فقال لهم « صلى الله عليه وآله » : « لا تبكوا فإنما مثل أمتي مثل حديقة قام عليها صاحبها فأصلح رواكبها وبنى مساكنها وحلق سعفها ، فأطعمت عاماً فوجاً ثم عاماً فوجاً ثم عاماً فوجاً . فلعل آخرها طعماً أن يكون أجودها قنواناً ، وأقومها شمراخاً ! والذي بعثني بالحق نبياً ، ليجدن عيسى بن مريم في أمتي خلفاً من حواريه » . ( أمالي الطوسي / 88 ) . وهذا إدانة للفارين ، وأن الله سيبعث أفواجاً خيراً منهم ، والفوج الأخير هو أنصار المهدي « عليه السلام » وهو خير من حواري عيسى « عليه السلام » » . ( الصحيح من السيرة : 20 / 126 ) .

11 - رغم الهزيمة وصلت رسالة النبي « صلى الله عليه وآله » إلى هرقل !

فهمَ هرقل غزوة مؤتة على أنها غارة نوعية من النبي « صلى الله عليه وآله » ، ومع أن المسلمين انهزموا ولم يثبت إلا قادتهم ، لكن هرقل أخذ ذلك بعين الاعتبار وهو يواصل الإعداد لحملته على المدينة ، فالمسلمون أكبر قوة في الجزيرة ، ويجب أن يحسب لها حسابها ، فقد انتصروا على قريش واليهود والعرب ، وهذه غاراتهم تصل إلى تخوم اليمن والعراق والشام . وبينما كان هرقل يواصل إعداده للحملة ، فتح الله تعالى على نبيه « صلى الله عليه وآله » مكة ، ومات الحارث بن أبي شمر الذي هو ركن أساسي في حملة هرقل ، ولم يجدوا شخصاً بكفاءته يحكم الشام ، فنصب هرقل الأيهم شيخ غسان ملكاً على الشام وكان كبير السن ، ثم ملك ابنه جبلة ( اليعقوبي : 1 / 207 ) ولم يكن لهما
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 575 | الشيخ علي الكوراني العاملي