تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
محمد « صلى الله عليه وآله » ويقولون : إن أكيدر قد أعد لكم من الرجال كذا ومن الكراع كذا ومن المال كذا ، وقد نادى فيما يليه من ولايته : ألا قد أبحتكم النهب والغارة في المدينة ! ثم يوسوسون إلى ضعفاء المسلمين يقولون لهم : وأين يقع أصحاب محمد من أصحاب أكيدر ؟ يوشك أن يقصد المدينة فيقتل رجالها ويسبي ذراريها ونساءها ! حتى آذى ذلك قلوب المؤمنين فشكوا إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ما هم عليه من الجزع . ثم إن المنافقين اتفقوا وبايعوا لأبي عامر الراهب الذي سماه رسول الله « صلى الله عليه وآله » « الفاسق » وجعلوه أميراً عليهم وبخعوا له بالطاعة » . ( تفسير الإمام العسكري « عليه السلام » / 481 ) . وستأتي غزوة تبوك التي قادها النبي « صلى الله عليه وآله » بنفسه في السنة التالية ومراسلته لهرقل !

12 - وصف النبي « صلى الله عليه وآله » المعركة للمسلمين وصفاً حياً

كشف الله تعالى لنبيه « صلى الله عليه وآله » معركة مؤتة وهو في المدينة فوصفها لأصحابه وصفاً حياً : ففي الكافي : 8 / 376 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « بينما رسول الله « صلى الله عليه وآله » في المسجد إذ خفض له كل رفيع ، ورفع له كل خفيض ، حتى نظر إلى جعفر يقاتل الكفار قال : فقتل ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : قتل جعفر ! وأخذه المغص في بطنه » . وفي مناقب آل أبي طالب : 1 / 94 : « وكان يوماً جالساً بين أصحابه فقال : وقعت الواقعة ! أخذ الراية زيد بن حارثة فقتل ومضى شهيداً ، وقد أخذها بعده جعفر بن أبي طالب وتقدم فقتل ومضى شهيداً . ثم وقف « صلى الله عليه وآله » وقفة ، لأن عبد الله كان توقف عند أخذ الراية ، قال : ثم أخذ الراية عبد الله بن رواحة وتقدم فقتل ومات شهيداً ، ثم قال : أخذ الراية خالد بن الوليد فكشف المسلمين عن العدو . ثم قام من وقته ودخل إلى بيت جعفر ونعاه إلى أهله » .