فجعل قطبة بن عامر يصيح : يا قوم يقتل الرجل مقبلاً أحسن من أن يقتل مدبراً فما يثوب إليه أحد » ( الإمتاع : 1 / 340 ) .
« وفي حديث أبي عامر . . انهزم المسلمون أسوأ هزيمة رأيتها قط ، حتى لم أر اثنين جميعاً » ! ( سبل الهدى : 6 / 150 ) .
ومع ذلك رووا بعين يابسة ( سبل الهدى : 6 / 150 ) : « وروى القراب في تاريخه عن برذع بن زيد قال : اقتتل المسلمون مع المشركين سبعة أيام . وروى الحاكم في المستدرك عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري ، وهذا الذي ذكره أبو عامر والزهري ، وعروة ، وابن عقبة ، وعطاف بن خالد ، وابن عائذ وغيرهم هو ظاهر قوله ( ص ) في حديث أنس : ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله ففتح الله على يديه ( ! ) وفي حديث أبي قتادة مرفوعاً كما سيأتي : ثم أخذ خالد بن الوليد اللواء ولم يكن من الأمراء ، هو أمَّرَ نفسه ، ثم رفع رسول الله ( ص ) إصبعه ثم قال : اللهم إنه سيف من سيوفك فانصره . فمن يومئذ سمي خالد بن الوليد سيف الله ! رواه الإمام أحمد برجال ثقات . ويزيده قوة ويشهد له بالصحة ما رواه الإمام أحمد ومسلم وأبو داود والبرقاني . . . » . ثم ذكر الصالحي قصة المددي الذي كمن لجندي رومي فقتله ! فهذا كل ما رووه عن قتال السبعة أيام ، وجعلوا بطولات خالد فيها على لسان النبي « صلى الله عليه وآله » ، وكانت كل غنائمها غنيمة اليمني المددي من جندي رومي ، وقد أخذ خالد نصفها لأنه استكثرها على المددي !
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 571
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٧١