تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
فقد خافوا لما سمعوا بأخبار استعداد المنطقة لزيارة هرقل للقدس ، وأنه عرف بحركتهم وحرك جيشه لمواجهتهم ، وطلبوا من قائدهم أن يراسل النبي « صلى الله عليه وآله » ليأمرهم بالرجوع إلى المدينة أو يمدهم بجيش آخر ، لأنه لا طاقة لهم بجيش هرقل ! فشجعهم جعفر وزيد وابن رواحة ، فواصلوا السير إلى معان واستراحوا فيها يومين ليعرفوا الجو ، فسمعوا بأخبار جيش الروم ، وأعادوا الكلام مع قائدهم ليراسل النبي « صلى الله عليه وآله » ، فشجعهم على السير فساروا ، حتى تفاجؤوا بمهاجمة الروم لهم قرب مؤتة ، فانحازوا إلى مؤتة القريبة فتبعهم الروم ، فانهزم المسلمون أسوأ هزيمة ، وثبت القادة الثلاثة وقاتلوا حتى الشهادة وقتل معهم خمسة كانوا حولهم أو لحق بهم الروم وقتلوهم ، وفر الباقون بقيادة خالد ، حتى قال أحدهم إنه لم يَرَ في عمره أسوأ من تلك الهزيمة !

9 - القتال سبعة أيام في مؤتة . . كذبة من أجل خالد !

من تحريفاتهم المفضوحة روايتهم ( الصحيحة الموثقة ) أن المعركة استمرت سبعة أيام ، مع أنها كانت ليوم واحد وكان أبطالها القادة الثلاثة فقط وأولهم جعفر رضي الله عنه ! وبعد استشهادهم اضطرب جيش المسلمين ، فأخذ الراية ثابت بن أقرم وحاول أن يواصل المعركة ، فلم يطعه إلا قلة ، وأطاعوا خالد بن الوليد الذي انهزم بهم ! « وانهزم المسلمون أسوأ هزيمة ، وأتبعهم المشركون