تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
الثاني ، مع أنهم يعترفون بأن بني عبد المطلب لا نظير لهم في الشجاعة وصفات القيادة ، ولم يرو أحد أن النبي « صلى الله عليه وآله » أمَّر على أحد منهم غيرهم وقد أرسل حمزة وعلياً وجعفراً مراراً ، فكانوا هم الأمراء . وهذا يوجب الشك في أن قصد رواة السلطة التنقيص من مقام جعفر « رحمه الله » كعادتهم مع عترة النبي « صلى الله عليه وآله » . كتب صاحب الصحيح من السيرة ( 19 / 309 ) ملخصاً : « إن الأمير الأول كان جعفر بن أبي طالب كما ذهب إليه الشيعة ، قال ابن أبي الحديد : اتفق المحدثون على أن زيد بن حارثة كان هو الأمير الأول ، وأنكرت الشيعة ذلك وقالوا : كان جعفر بن أبي طالب هو الأمير الأول ، فإن قتل فزيد بن حارثة ، فإن قتل فعبد الله بن رواحة ، ورووا في ذلك روايات ، وقد وجدت في الأشعار التي ذكرها محمد بن إسحاق في كتاب المغازي ما يشهد لقولهم . ويدل على ذلك عدة أمور : 1 - روايات أهل البيت « عليهم السلام » ، ومنها عن أبان عن الصادق « عليه السلام » قال : إنه استعمل عليهم جعفراً ، فإن قتل فزيد ، فإن قتل فابن رواحة ( المناقب : 1 / 205 ، وإعلام الورى / 110 ) . 2 - قال الإمام الحسن « عليه السلام » في احتجاجه على معاوية : وقد بعث رسول الله « صلى الله عليه وآله » جيشاً يوم مؤتة فقال : عليكم جعفر ، فإن هلك فزيد ، فإن هلك فعبد الله بن رواحة .